مراكش والدار البيضاء… رمزان لمغرب منفتح ومتعدد

مراكش والدار البيضاء… رمزان لمغرب منفتح ومتعدد

 

في سياق يعكس عمق الروابط الإنسانية والتاريخية التي تجمع المغرب بمواطنيه من مختلف الديانات، شهدت مدينتا مراكش والدار البيضاء مؤخرا توافد عدد من اليهود المغاربة المقيمين بالخارج، الذين حلوا بالمملكة لأداء طقوس دينية وزيارة أماكن ذات رمزية روحية وتاريخية.

تاريخ من التعايش والتنوع

يتميز المغرب عبر تاريخه بتعدد روافده الثقافية والدينية، حيث تعايشت مكوناته المختلفة في إطار من الاحترام المتبادل.

وفي هذا السياق، شكل الحضور اليهودي أحد مكونات هذا التنوع، إلى جانب مكونات أخرى ساهمت مجتمعة في غنى المجتمع المغربي عبر مختلف المراحل التاريخية.

ولا تزال العديد من المدن المغربية، وعلى رأسها مراكش والدار البيضاء وفاس، شاهدة على هذا التنوع من خلال المعالم التاريخية والتراثية التي تعكس هذا التعايش.

نموذج مغربي في التعايش

يُعد المغرب نموذجا في مجال التعايش الديني، كما تعرف المملكة جهودا متواصلة للحفاظ على مختلف مكوناتها الثقافية، في إطار الرؤية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والرامية إلى تعزيز قيم الانفتاح والتسامح.

ارتباط وجداني مستمر

وتعكس هذه الزيارات المتكررة استمرار ارتباط اليهود المغاربة ببلدهم، حيث يحرص العديد منهم على زيارة الأماكن التي تحمل رمزية خاصة لديهم.

وفي هذا السياق، عبرت أوريت موشي، المستشارة لدى رئيس الكنيست، عن هذا الشعور قائلة:

“الارتباط بالمغرب قوي جدا… بالناس، بالثقافة، وبالجذور التي ننتمي إليها”.

وأضافت أن هذه الزيارات تحمل طابعا إنسانياً عميقا، يعكس رغبة في الحفاظ على الذاكرة والتواصل.

وفي رسالة أخرى، أكدت:

“المغرب جزء من هويتنا. جذورنا تنتمي إليه، وأجدادنا عاشوا فيه. هذا الحب للمغرب صادق وعميق. نتمنى له دائما النجاح والتقدم وأن يواصل إشعاعه في جميع المجالات”.

كما أشادت بدور المملكة، مضيفة:

“المغرب بلد مهم، له تاريخ واستقرار يجعلان منه نموذجا يُحتذى به. نتمنى له دائما كل الخير”.

مراكش والدار البيضاء… فضاءان للتلاقي

وتظل مدينتا مراكش والدار البيضاء من أبرز الفضاءات التي تعكس هذا التنوع، حيث تستمر في احتضان مختلف التعبيرات الثقافية والدينية.

ولا تقتصر هذه الزيارات على بعدها الديني، بل تحمل أيضا أبعادا إنسانية وثقافية تعكس استمرار جسور التواصل بين المغرب وأبنائه عبر العالم.