الرباط: إطلاق مبادرة “نومون” لتمكين الشباب في مجال الفنون الرقمية
شهدت مدينة الرباط إطلاق مشروع “نومون” (NUMUN)، وهي مبادرة ثقافية رائدة تهدف إلى تعزيز وصول الشباب إلى الممارسات الثقافية الرقمية وتطوير قدراتهم الإبداعية في هذا المجال، وذلك بتمويل ودعم من الصندوق الدولي للتنوع الثقافي التابع لمنظمة اليونسكو.
ومن المقرر أن يمتد هذا المشروع خلال الفترة ما بين 2026 و2028، حيث سيقدم للشباب منصة فريدة لاكتشاف وإعادة ابتكار الفنون الرقمية عبر مجموعة من الأعمال التفاعلية وورش العمل المكثفة والتدخلات الفنية. كما يخصص المشروع جانباً مهماً للبحث والتوثيق وجمع البيانات، بهدف تعميق الفهم حول استخدامات التقنيات الرقمية، بما يساهم في إثراء النقاش حول دور الفنون الرقمية ضمن السياسات الثقافية العامة.
وتعتمد استراتيجية المشروع على آلية مبتكرة تتمثل في “وحدة متنقلة للفنون الرقمية”، والتي تستهدف الوصول إلى الجمهور في ستة أحياء بمدينة الرباط وثلاث مناطق قروية، حيث سيتم توفير ولوج مجاني للأعمال الرقمية إلى جانب تقديم دورات تدريبية وتكوينية حول استخدام الأدوات الإبداعية.
وفي سياق متصل، صرح المدير الإقليمي وممثل اليونسكو لدى المغرب العربي، شرف أحميمد، لوكالة المغرب العربي للأنباء، بأن المبادرة تسعى إلى النهوض بقطاع الفنون الرقمية وتسهيل الوصول إليها، لا سيما في المناطق التي تفتقر إلى البنيات التحتية الثقافية الكافية. وأكد أحميمد أن مشروع “نومون” يطمح إلى تشجيع الشباب والشابات على استكشاف أدوات الإبداع الرقمي وتمكينهم من ممارسة أشكال تعبيرية فنية وثقافية جديدة.
من جانبه، رحب مروان فشان، المدير العام لمؤسسة “هبة”، بالدعم المقدم من الصندوق الدولي للتنوع الثقافي، مشيراً إلى أن المشروع يستهدف تقليص الفجوة في الولوج إلى الممارسات الفنية الرقمية بين المراكز الحضرية والمناطق النائية أو شبه الحضرية. وأوضح فشان أن المشروع يرتكز على حافلة تم تحويلها بالكامل إلى استوديو متنقل قادر على التنقل في الأحياء الهامشية والمناطق القروية للتفاعل مباشرة مع الشباب.
وأكد فشان أن هذا الاستوديو المتنقل سيتيح للمستفيدين الوصول المجاني للتجارب الرقمية التفاعلية، كما سيعمل كفضاء تعليمي بيداغوجي لاحتضان ورشات عمل يقودها مهنيون متخصصون في هذا القطاع.
تجدر الإشارة إلى أن تنفيذ مشروع “نومون” يتم تحت إشراف مؤسسة “هبة”، وبشراكة وتعاون مع كل من مكتب اليونسكو للمغرب العربي، والمركز الثقافي الفرنسي بالمغرب، وشركة “ألزا المغرب”، وجمعية “رسم ART”.
