ملامح البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال: محاور استراتيجية لتعزيز التنمية والسيادة
في إطار استعداداته للاستحقاقات التشريعية، كشف حزب الاستقلال عن تفاصيل برنامجه الانتخابي الذي يتضمن رؤية متكاملة للإصلاح والتنمية، ترتكز على عدة محاور جوهرية تهدف إلى النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمملكة.
وتتصدر أولويات الحزب الحفاظ على منظومة القيم المغربية، وذلك من خلال اعتماد سياسات عمومية مندمجة تزاوج بين الثقافة والتربية والتعليم والإعلام، مع التركيز على تأهيل المدرسة والفن والسينما لتعزيز السردية الوطنية، إلى جانب سن قوانين تحمي الناشئة من مخاطر فضاءات التواصل الاجتماعي.
وفيما يخص دعم تماسك الأسرة، يقترح البرنامج منح دعم مالي يصل إلى 5000 درهم للشباب المقبلين على الزواج، وإرساء آليات للوساطة الأسرية، مع تحسين نظام الدعم المالي المباشر، وإقرار خصومات ضريبية للأسر التي تتحمل تكاليف تمدرس أبنائها، وتعميم الحضانات الاجتماعية والتعليم الأولي.
وعلى صعيد الصحة، يضع الحزب ضمن أولوياته محاربة المخدرات والإدمان عبر تصنيف الإدمان كمرض مزمن، مع النهوض بورش الصحة النفسية من خلال إدراج الاستشارات النفسية ضمن التغطية الصحية الإجبارية ومحاربة الوصمة الاجتماعية التي تلاحق الفئات الهشة.
كما يتضمن البرنامج التزاماً صارماً بمحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، وذلك عبر التفعيل الحقيقي لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإصدار قوانين تنظم حالات التنافي وتوسع نطاق التصريح بالممتلكات والمصالح. ويهدف الحزب أيضاً إلى تفكيك اقتصاد الريع عبر إصلاح الضريبة على الشركات، وتقوية دور مجلس المنافسة، وتحويل نظام الرخص إلى دفاتر تحملات شفافة.
وفي جانب الرقمنة، يطمح الحزب إلى تعميم رقمنة المساطر الإدارية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين الحكامة، مع تعزيز استقلالية مؤسسات الرقابة وحماية المبلغين عن الفساد.
ولتحسين القدرة الشرائية للطبقة المتوسطة، يخطط حزب الاستقلال للرفع التدريجي من الأجور والمعاشات، وإصلاح صناديق التقاعد، وإحداث آلية وطنية لتتبع هوامش الربح على السلع الأساسية. كما يتضمن البرنامج عقداً اجتماعياً للفقراء، وخطة طموحة لتعزيز الطبقة الوسطى بحلول عام 2031، وتيسير الولوج إلى السكن عبر تسهيلات تمويلية جديدة للشباب.
وفي مجال الخدمات العمومية، يركز الحزب على رد الاعتبار للمدرسة العمومية من خلال تعميم التعليم الأولي المجاني، وتحسين وضعية الأساتذة، ومحاربة الهدر المدرسي، مع إصلاح المستشفى العمومي عبر إنشاء وكالة وطنية للمستعجلات وتعزيز استقلالية تدبير المؤسسات الصحية.
كما يولي البرنامج أهمية قصوى لتشغيل الشباب من خلال مبادرات عملية مثل “تجربتي” و”آفاق”، وتأهيل 100 ألف موهبة رقمية، مع ربط التكوين المهني بمتطلبات المقاولات الجهوية.
وعلى مستوى السيادة الوطنية، يسعى الحزب لتعزيز السيادة المالية والنقدية، وتأمين الموارد المائية، ورفع المحتوى المحلي في المشاريع الطاقية إلى 50 في المائة بحلول 2031، إضافة إلى دعم المقاولات الوطنية في الصفقات العمومية وأوراش مونديال 2030، وتعزيز السيادة التكنولوجية والذكاء الاصطناعي وتوطيد العلاقة مع مغاربة العالم كرافعة تنموية وسيادية.
