استجابة لعملية التسوية بإسبانيا.. القنصلية العامة للمغرب بمرسية تعتمد تدابير استثنائية لتسهيل الخدمات القنصلية

استجابة لعملية التسوية بإسبانيا.. القنصلية العامة للمغرب بمرسية تعتمد تدابير استثنائية لتسهيل الخدمات القنصلية

 

عقب الإعلان الذي أصدرته الحكومة الإسبانية بشأن فتح مسار استثنائي لتسوية الوضعية الإدارية للأشخاص المهاجرين بإسبانيا، ونظراً لكون المواطنين المغاربة يشكلون أكبر جالية أجنبية مقيمة في البلاد، قامت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمرسية بتفعيل حزمة واسعة من التدابير العملية بشكل فوري، وذلك للاستجابة للارتفاع الكبير في الطلب على الخدمات القنصلية.

وفي هذا الإطار، تم اعتماد الإجراء التنظيمي الجديد المتعلق بتمكين أفراد الجالية المغربية من الحصول على شهادة حسن السيرة (الفيش الأنثروبومتري) مذيلة بخاتم الأبوستيل، وذلك في سياق تبسيط المساطر الإدارية وتقريب الخدمات القنصلية من المواطنين المقيمين بالخارج، بما يضمن سرعة أكبر في معالجة الطلبات وتيسير استكمال الملفات القانونية لدى السلطات الإسبانية.

وتهدف هذه الإجراءات إلى تسهيل ولوج المواطنين إلى مختلف الخدمات القنصلية وضمان معالجة سلسة ومنظمة وفعالة لطلباتهم. ومن بين أهم التدابير المعتمدة تعزيز الطاقة الاستيعابية اليومية، والرفع من عدد المواعيد المخصصة للمصادقة على الوكالات وطلبات شهادة السوابق العدلية، إضافة إلى تخصيص فضاءات ومكاتب إضافية لهذا الغرض. كما تم تعبئة جميع الموارد البشرية بالقنصلية وتعزيز الفرق المكلفة بالخدمات التي شهدت طلباً مرتفعاً خلال هذه الفترة.

وفي السياق ذاته، تم تمديد ساعات الاستقبال إلى غاية الساعة السادسة مساءً، لتيسير استفادة المرتفقين من الخدمات. كما ستفتح القنصلية أبوابها بصفة استثنائية أيام السبت والأحد من شهر فبراير، في مرحلة أولى، لمعالجة طلبات شهادة السوابق العدلية حصرياً وبمواعيد مسبقة. وبالموازاة مع ذلك، تم تبسيط مسطرة الحصول على هذه الشواهد، حيث أصبح بالإمكان طلبها واستلامها مباشرة من القنصليات العامة للمملكة المغربية مرفقة بخاتم الأبوستيل.

وقد لقيت هذه الإجراءات استحساناً واسعاً من طرف أفراد الجالية المغربية المقيمة بالمنطقة، نظراً لما ساهمت به من تخفيف الضغط المرتبط بقرب انطلاق مسار التسوية القانونية. كما ساهم تبسيط المساطر وتقليص الآجال والرفع من حجم الخدمات المقدمة في تعزيز حماية المواطنين من أي ممارسات غير قانونية، وضمان مواكبة مؤسساتية فعالة خلال هذه المرحلة الهامة.

وتؤكد القنصلية العامة للمملكة المغربية بمرسية، بتنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والقطاعات المعنية، استمرارها في تتبع تطورات الوضعية والإنصات لانشغالات المواطنين، مع الالتزام بمواصلة تعزيز آليات التنسيق المؤسساتي واعتماد كل التدابير الكفيلة بضمان خدمة فعالة ومحترمة للآجال القانونية المعمول بها.