إسهام مهندس مغربي في مهمة بحثية بمركز جونسون الفضائي التابع لناسا
في سياق الحضور المتنامي للكفاءات المغربية في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، يبرز اسم المهندس المغربي أنس تلات كأحد النماذج التي تشق طريقها في مجالي الطيران والفضاء داخل الولايات المتحدة.
يعمل أنس تلات حالياً مهندساً ضمن برنامج طائرة 787 Dreamliner لدى شركة Boeing، أحد أكثر برامج الطيران التجاري تقدماً في العالم. وتشمل خبرته مجالات التحليل الهيكلي وعمليات التصنيع وإصلاح مكونات محركات التوربينات، إضافة إلى إدارة المشاريع الهندسية المعقدة.
كما شارك في مهمة Exploration Atmosphere 7 التي أُجريت في مركز NASA Johnson Space Center التابع لوكالة NASA.
وتهدف هذه المهمة إلى دراسة الأداء البشري والاستجابات الفسيولوجية في بيئات تحاكي ظروف الفضاء، وذلك في إطار الأبحاث المرتبطة ببرنامج Artemis program.
وقد شملت المهمة عمليات مطوّلة داخل غرفة ارتفاع لدراسة قدرة الجسم البشري على التكيّف مع تغيّرات الضغط، واختبار بروتوكولات التنفس المسبق وتحليل الانتقالات بين بيئات ضغط مختلفة، وهي عناصر أساسية لضمان سلامة رواد الفضاء خلال المهام المستقبلية.
ويرى تلات أن تكوينه في الهندسة الميكانيكية شكّل الأساس التقني لمساره المهني، حيث مكّنه من فهم سلوك الهياكل الهندسية وتفاعل الأنظمة المعقدة وتحليل أسباب الأعطال المحتملة.
وخلال بداياته المهنية في شركة Chromalloy، اكتسب خبرة عملية في عمليات تصنيع الطيران وإصلاح مكونات محركات التوربينات، إضافة إلى التعامل مع المعايير الصارمة المرتبطة بسلامة الطيران.
وفي تجربته اللاحقة مع شركة Boeing، ارتفع مستوى المتطلبات التقنية بشكل كبير، خاصة في ما يتعلق بتحليل الإجهادات ومتطلبات الاعتماد الهندسي وإدارة التكوين التقني للطائرات.
وأشار أنس تلات، في تصريحات خصّ بها هيئتنا الإعلامية، إلى تعقيد رحلات الفضاء البشرية، خاصة خلال الانتقال بين بيئات ضغط مختلفة، مؤكداً أن فهم الاستجابات الفسيولوجية لجسم الإنسان يشكّل عاملاً أساسياً لضمان سلامة رواد الفضاء ونجاح المهام المستقبلية.
وعلاوة على هذه المشاركة، يعكس المسار المهني لأنس تلات خبرة متعددة التخصصات تجمع بين الهندسة الهيكلية وعمليات التصنيع المتقدمة والاهتمام بالتقنيات المرتبطة باستكشاف الفضاء، ولا سيما الأبحاث المتعلقة بالتصنيع في بيئة انعدام الجاذبية.
كما يجسد هذا المسار إسهام الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج في الصناعات عالية الدقة والقيمة التكنولوجية، حيث يشكل حضور الخبرات المغربية في منظومة الطيران والفضاء الدولية مؤشراً على الاندماج المتزايد للجالية العلمية المغربية في الصناعات الاستراتيجية العالمية.
